الشيخ السبحاني

110

المذاهب الإسلامية

منه ، فسمعت أبا عليّ في بعض الأوقات يسير معه لحاجة وهو يقول لا تؤذنا ويزيد فوق هذا الكلام . « 1 » كان أبو هاشم أحسن الناس أخلاقاً وأطلقهم وجهاً ، واستنكر بعض الناس خلافه مع أبيه في المسائل الكلامية ، وليس خلاف التابع للمتبوع في دقيق الفروع بمستنكر ، فقد خالف أصحاب أبي حنيفة إيّاه ، وقال أبو الحسن بن فرزويه في ذلك شعراً ، وهو قوله : يقولون بين أبي هاشم * وبين أبيه خلاف كبير فقلت وهل ذاك من ضائر * وهل كان ذلك مما يضير فخلّوا عن الشيخ لا تعرضوا * لبحر تضايق عنه البحور فانّ أبا هاشم تلوه * إلى حيث دار أبوه يدور ولكن جرى في لطيف كلام * كلام خفي وعلم غزير فايّاك ايّاك من مظلم * ولا تعد عن واضح مستنير « 2 » تأليفاته : ذكر ابن النديم فهرس كتب أبي هاشم وقال : وله من الكتب : 1 - الجامع الكبير 2 - كتاب الأبواب الكبير 3 - كتاب الأبواب الصغير 4 - الجامع الصغير 5 - كتاب الإنسان 6 - كتاب العوض 7 - كتاب المسائل

--> ( 1 ) . طبقات المعتزلة للقاضي : 304 . ( 2 ) . طبقات المعتزلة للقاضي : 305 .